حين يكون الذكاء الاصطناعي قادراً على اختراق كل نظام، الجواب الوحيد هو استخدامه للدفاع قبل أن يستخدمه أحد للهجوم.
ما الذي حدث؟
أعلنت أنثروبيك عن Project Glasswing، تحالف أمني غير مسبوق يضم 12 شركة من أكبر شركات التقنية والأمن في العالم: Amazon Web Services، Apple، Broadcom، Cisco، CrowdStrike، Google، JPMorganChase، Linux Foundation، Microsoft، NVIDIA، وPalo Alto Networks.
الهدف: استخدام نموذج ذكاء اصطناعي جديد يُدعى Claude Mythos Preview لاكتشاف الثغرات الأمنية في البرمجيات العالمية قبل أن يستغلها المهاجمون.
لماذا الاستعجال؟
أنثروبيك تكشف عن سبب المبادرة بصراحة نادرة: Claude Mythos وصل إلى مستوى من قدرات البرمجة يتجاوز كل البشر إلا الأكثر خبرة في اكتشاف الثغرات الأمنية واستغلالها.
النموذج اكتشف بالفعل آلاف الثغرات عالية الخطورة في كل أنظمة التشغيل الرئيسية ومتصفحات الويب. وإذا وصلت هذه القدرات إلى أطراف غير موثوقة، فالعواقب قد تكون كارثية على الاقتصاد والأمن العام.
ما الذي يقدمه المشروع؟
- الشركات الـ 12 المؤسِّسة ستستخدم Mythos في عمليات الأمن الدفاعية الخاصة بها
- أكثر من 40 منظمة إضافية تبني أو تصون بنية تحتية برمجية حيوية ستحصل على وصول للنموذج
- أنثروبيك تُخصص 100 مليون دولار في قروض استخدام لـ Mythos عبر هذه الجهود
- 4 ملايين دولار في تبرعات مباشرة لمنظمات أمن المصدر المفتوح
وماذا يعني هذا للمنطقة العربية؟
دول الخليج وشمال أفريقيا تشهد استثمارات ضخمة في التحول الرقمي: حكومات إلكترونية، بنوك رقمية، مدن ذكية. كل هذه الأنظمة مبنية على برمجيات عالمية قد تحتوي على الثغرات التي يكتشفها Mythos اليوم.
Glasswing يعني أن المنطقة العربية ستستفيد غير مباشرة من هذا الجهد الأمني الجماعي. لكنه يطرح أيضاً سؤالاً استراتيجياً: هل تمتلك الحكومات العربية قدرة على المشاركة في مثل هذه التحالفات، أم ستبقى مستهلكة لنتائجها؟
خلاصة
Project Glasswing هو اعتراف صريح من صانعي أقوى نموذج في العالم بأن ما بنوه يمكن أن يُستخدم للتدمير. وبدلاً من إخفاء هذا، يختارون نشره للدفاع. هذا النوع من الشفافية نادر في صناعة التقنية، وقد يُصبح نموذجاً للتعامل مع الذكاء الاصطناعي عالي القدرات في السنوات القادمة.
المصدر: Anthropic، 8 أبريل 2026