في نتائج الربع الأول من 2026، أعلنت سامسونغ إلكترونيكس عن ربح فصلي فاق توقعات المحللين بمراحل، مسجّلاً نمواً بمقدار ثمانية أضعاف مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي. الرقم لم يكن متوقعاً حتى في أكثر السيناريوهات تفاؤلاً.
الذكاء الاصطناعي يقود الطلب
الدافع الرئيسي لهذا الأداء هو ارتفاع الطلب العالمي على شرائح الذاكرة من نوع HBM، المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي ومعالجات GPU. شركات كبرى مثل NVIDIA وGoogle وAmazon تضخ مليارات في بنيتها التحتية، وسامسونغ المورد الرئيسي لكثير منها.
الخليج يُضخّ الطلب من الجهة الأخرى
التوترات الإقليمية كانت مصدر قلق للمستثمرين، لكن المشهد أكثر تعقيداً من ذلك. فمشاريع الذكاء الاصطناعي الكبرى في الخليج، كمبادرات NEOM السعودية ومراكز البيانات الإماراتية التي تقودها شركات مثل G42، تُولّد طلباً إضافياً على الرقائق المتقدمة، ما يُعوّض جزءاً من الاضطرابات اللوجستية ويُعزز متانة سلاسل التوريد في المنطقة.
سلاسل التوريد أثبتت صمودها
على الرغم من المخاوف اللوجستية التي أثارها المستثمرون، نجحت سامسونغ في إدارة المخاطر بكفاءة. تنويع مسارات الشحن والتخزين الاستراتيجي المسبق للمكونات أسهما في الحفاظ على استمرارية الإنتاج دون انقطاعات تُذكر.
ماذا عن المنافسة؟
SK Hynix الكورية تُنافس بقوة في سوق HBM، فيما تسعى Micron الأمريكية للحصول على حصة أكبر. لكن حجم سامسونغ وقدرتها التصنيعية يمنحانها ميزة يصعب تجاوزها في المدى القريب.
وماذا يعني هذا لك؟
إن كنت تدير شركة تقنية أو تستثمر في الأسهم، فهذه النتائج تؤكد أن الطلب على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية لم يصل إلى ذروته بعد. والأهم أن جزءاً متنامياً من هذا الطلب يأتي من المنطقة العربية نفسها، ما يجعل متابعة هذا القطاع أمراً يخصّك مباشرة.
المصدر: Bloomberg، 6 أبريل 2026. https://www.bloomberg.com/news/articles/2026-04-06/samsung-profit-up-eight-fold-after-ai-chip-sales-defy-war-fears
