الزوار القادمون من أدوات الذكاء الاصطناعي يشترون أكثر من غيرهم، لكن معظم المؤسسات لم تبدأ بعد في الاستفادة من هذه الفرصة.
نموذج جديد للاكتشاف الرقمي
لأكثر من عقدين، كان المسار الرقمي للمستخدم واحداً: بحث، مسح بصري، نقر، قرار. هذا النموذج كان يصلح حين يكون الإنسان هو من يبحث. لكن مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، تغيّرت القواعد. اليوم، نماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT وPerplexity وGemini تُرسل مستخدمين إلى مواقع بعينها، وهؤلاء المستخدمون يتحوّلون إلى عملاء بمعدلات تتراوح بين 30 و40 بالمئة.
لماذا هذه الأرقام مختلفة؟
المستخدم القادم من نموذج لغوي لا يبحث، بل يطلب توصية. النموذج يصفّي ويختار وينصح، فيصل الزائر وهو في مرحلة متقدمة من قرار الشراء. هذا يُفسّر لماذا معدلات التحويل أعلى بكثير مقارنة بحركة المرور التقليدية من محركات البحث، التي نادراً ما تتجاوز 2 إلى 5 بالمئة.
معظم المؤسسات غائبة عن هذا المشهد
المشكلة أن غالبية الشركات لا تُتابع هذا النوع من حركة المرور ضمن لوحات التحليل الخاصة بها، ولا تُحسّن محتواها ليكون مرئياً لنماذج اللغة. تحسين محركات البحث التقليدي يختلف جذرياً عما يحتاجه الذكاء الاصطناعي: المحتوى المنظّم، الإجابات المباشرة، والمصادر الموثوقة هي من يُعلي النماذج اللغوية من شأنها.
ما الذي يجب فعله الآن؟
الخطوة الأولى هي قياس هذه الحركة بالفصل عن غيرها في أدوات التحليل. الثانية هي مراجعة المحتوى لجعله أكثر قابلية للاقتباس من قِبل النماذج. الثالثة هي بناء سمعة رقمية تجعل الذكاء الاصطناعي يُوصي بعلامتك التجارية قبل المنافسين.
وماذا يعني هذا لك؟
إذا كنت تدير متجراً إلكترونياً أو خدمة B2B، فإن عميلك التالي قد يأتيك من ChatGPT لا من Google. إن لم تكن ظاهراً في إجابات النماذج اللغوية، فأنت تخسر زواراً جاهزين للشراء دون أن تعرف. والأهم من ذلك أن المحتوى العربي ممثَّل تمثيلاً ضعيفاً جداً في مخرجات هذه النماذج حتى الآن، مما يعني أن الشركات العربية التي تتحرك اليوم تملك نافذة زمنية حقيقية للتميّز قبل أن تضيق المنافسة.
المصدر: VentureBeat - https://venturebeat.com/technology/llm-referred-traffic-converts-at-30-40-and-most-enterprises-arent-optimizing
