لطالما كانت ندرة الوقت هي القيد الأكبر على القادة التنفيذيين. لكن مع تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي، بدأ بعض الرؤساء التنفيذيين يتساءلون: ماذا لو أمكن لنسخة رقمية منهم أن تحضر الاجتماع، وتراجع التقرير، وترد على الفريق، في الوقت ذاته؟

زوكربيرغ ودورسي: رؤيتان مختلفتان لهدف واحد

وفق تقرير Wired، يتبنى مارك زوكربيرغ نموذجاً يعتمد على وكلاء ذكاء اصطناعي تمتلك «أسلوبه» الإداري وقيمه التنظيمية، ويمكنها اتخاذ قرارات روتينية بالنيابة عنه. في المقابل، يركز جاك دورسي على توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة رقابة وتحليل تمنحه رؤية أعمق لما يجري داخل فرقه، بدلاً من الاعتماد على ما يُقدَّم إليه عبر التسلسل الهرمي التقليدي.

السيطرة الموسّعة: هبة أم إشكالية؟

ما يجمع النموذجين هو مفهوم «التحكم الموسّع»: القدرة على الإحاطة بمزيد من القرارات والمعلومات دون التضحية بالسرعة. لكن المنتقدين يرون في ذلك خطراً مختلفاً: حين يُفوّض المدير العام سلطته إلى نظام ذكاء اصطناعي، فمن يتحمل المسؤولية حين يخطئ النظام؟ ومن أين تأتي «الثقة» في مؤسسة تُدار جزئياً بوكلاء رقميين؟

تأثيره على هياكل الفرق والوظائف

النموذج الذي يختبره هؤلاء القادة يعني ضمنياً تراجع الحاجة إلى طبقات إدارية وسيطة. مساعد المدير، منسق الاجتماعات، محلل التقارير الأسبوعية، كل هذه الأدوار تقع في مرمى الأتمتة حين يمتلك الرئيس التنفيذي وكيلاً ذكياً قادراً على استيعاب السياق وتصفية المعلومات.

وماذا يعني هذا لك؟

إن كنت في موقع قيادي أو تعمل ضمن فريق يُدار من قمة هرم مؤسسي، فهذا التحول يطرح سؤالاً عملياً: ما القيمة التي تضيفها أنت ولا يستطيع وكيل ذكاء اصطناعي تقديمها؟ الإجابة الصادقة هي خريطتك المهنية للسنوات القادمة.

المصدر: Wired، https://www.wired.com/story/tech-ceos-using-ai-to-be-everywhere-at-once/