كشفت تقارير حديثة أن مصنع تسلا الرئيسي في ولاية تكساس شهد تراجعاً حاداً في عدد موظفيه خلال عام 2025، إذ انخفض من 21,191 عاملاً إلى 16,506 فقط، بنسبة تقارب 22%. ويأتي هذا التراجع في خضم أزمة مبيعات متصاعدة تعيشها الشركة للسنة الثانية على التوالي.
أزمة أعمق من مجرد تسريح
ما يجري في تسلا ليس مجرد إجراء تقشفي معتاد. الشركة التي طالما رُوِّج لها باعتبارها رمزاً لمستقبل التنقل، تواجه اليوم منافسة شرسة من الصين عبر BYD وغيرها، إلى جانب تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بشخصية مؤسسها إيلون ماسك وتداعيات انخراطه السياسي على صورة العلامة التجارية في أسواق عدة.
السيارات الكهربائية: من يكسب ومن يخسر؟
تزامناً، يُظهر تحليل واسع لتبني السيارات الكهربائية في أمريكا أن المشهد بالغ التعقيد: بعض الولايات تُسجّل نمواً قياسياً بينما تتراجع أخرى بسبب ضعف البنية التحتية وتقلص الدعم الحكومي. المعركة على قيادة هذا القطاع لا تزال مفتوحة.
ماذا يعني ذلك لمنطقة MENA؟
المنطقة العربية كانت تنظر إلى تسلا كنموذج يُحتذى به لتحديث قطاع النقل. مع تراجع الشركة، قد تجد دول كالمملكة العربية السعودية والإمارات - التي تضخ استثمارات ضخمة في مشاريع التنقل الكهربائي - نفسها أمام خيارات مختلفة: هل تعزز شراكاتها مع المنافسين الصينيين؟ وهل تُصبح فرصة لنقل التكنولوجيا وبناء صناعة محلية؟ كذلك تستوقف هذه التطورات رواد الأعمال في المغرب والأردن وغيرهم ممن يبنون حلول شحن أو تطبيقات تنقل مرتبطة بمنظومة السيارات الكهربائية.
هل تعود تسلا لسابق عهدها؟
الجواب يعتمد على عوامل كثيرة: قدرتها على خفض التكاليف بشكل جوهري، إطلاق موديلات بأسعار في متناول الطبقة الوسطى، والأهم إعادة بناء الثقة مع المستهلك العالمي الذي بات أمامه خيارات لم تكن متاحة بالأمس.
المصدر: TechCrunch، 3 أبريل 2026