في خطوة لافتة تجمع بين عالم المال والذكاء الاصطناعي، كشفت تقارير أن إيلون ماسك يشترط على المؤسسات المالية الراغبة في قيادة الاكتتاب العام الأولي لشركة سبيس إكس أن تشتري اشتراكات في منصة Grok المدعومة بالذكاء الاصطناعي. الاكتتاب المرتقب قد يكون الأضخم في تاريخ الأسواق الأمريكية.

ما الذي يحدث بالضبط؟

سبيس إكس تقدمت بشكل سري بطلب اكتتاب عام قد يرفع قيمتها إلى مستويات تجعل ماسك أول تريليونير في التاريخ. لكن الطريق إلى البورصة يمر عبر شرط غير مألوف: كل بنك استثماري يريد حصة من صفقة القرن يجب أن يدفع أولاً مقابل خدمات Grok، المساعد الذكي الذي طوّرته شركة xAI.

استراتيجية أم ابتزاز مالي؟

يرى المنتقدون أن هذا الشرط يُحوّل Grok من منتج تقني يتنافس على جدارته إلى أداة نفوذ مرتبطة بصفقات المليارات. في المقابل، يعكس هذا النهج فلسفة ماسك المعتادة في بناء منظومة متشابكة تخدم شركاته المختلفة: تسلا، وسبيس إكس، وxAI، وX (تويتر سابقاً). الربط بين هذه الكيانات يُعظّم قوته التفاوضية بشكل غير خطي.

تأثير هذا على الأسواق الخاصة

مع هذا التحرك، تكشف التقارير أن Anthropic باتت النجم الأول في أسواق الأسهم الخاصة، متجاوزةً OpenAI التي تراجع إقبال المستثمرين عليها. لكن اكتتاب سبيس إكس قد يسحب الأضواء والسيولة من الجميع دفعةً واحدة.

زاوية MENA: ما معنى هذا للمنطقة؟

صناديق الثروة السيادية الخليجية — ولا سيما صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومبادلة الإماراتية — تراقب هذا الاكتتاب عن كثب، إذ استثمرت بعضها بالفعل في كيانات ماسك. الشرط الجديد يطرح سؤالاً جوهرياً: هل ستُضطر المصارف الإقليمية الراغبة في المشاركة إلى الامتثال لشروط Grok؟ وهل بات امتلاك منصة ذكاء اصطناعي ورقةَ ضغط في أضخم صفقات رأس المال؟

السؤال الأعمق الذي تطرحه هذه القضية: حين يتداخل الذكاء الاصطناعي مع المال والفضاء والإعلام في يد رجل واحد، من يملك القدرة على وضع حدود؟