لم تمرّ سوى أشهر قليلة على آخر تحديث كبير لتوليد الصور في ChatGPT، حين فاجأت OpenAI المستخدمين بإصدار جديد يحمل اسم Images 2.0، ويُعيد رسم حدود ما يمكن للذكاء الاصطناعي إنجازه بصرياً.
ما الذي يفعله Images 2.0 فعلاً؟
الجديد هنا ليس مجرد صور أجمل أو ألوان أكثر دقة. النظام يولّد الآن رسوماً بيانية كاملة، وشرائح عروض تقديمية، وخرائط جغرافية، بل وصفحات على طراز المانغا اليابانية. والأهم من ذلك كله، أنه يتعامل مع النصوص متعددة اللغات داخل الصورة بدقة لافتة، بما فيها العربية، وهو ما كان يُمثّل عقبة تقنية صعبة لسنوات.
النص العربي داخل الصورة، لحظة تستحق التوقف
من أكثر الإشكاليات التي عانى منها المستخدمون العرب مع أدوات توليد الصور هي ظهور النص العربي مشوهاً أو غير مقروء. يبدو أن Images 2.0 يُعالج هذا الملف بجدية، إذ رصدت تقارير VentureBeat أداءً شبه خالٍ من الأخطاء في الكتابة متعددة الأبجديات داخل مخرجات بصرية معقدة. هذا تحوّل حقيقي لكل مصمم أو صانع محتوى يعمل باللغة العربية.
إنفوغرافيك وشرائح بضغطة واحدة
يستطيع النظام الآن تحويل نص مكتوب إلى إنفوغرافيك منسّق بالكامل، أو إلى شريحة عرض جاهزة للاستخدام. هذا يعني أن الفجوة بين التفكير والإنتاج البصري باتت أضيق من أي وقت مضى. لا يحتاج المستخدم إلى معرفة تصميم جرافيك، ولا إلى أدوات خارجية.
وماذا يعني هذا لك؟
إن كنت مصمماً، صانع محتوى، معلماً، أو صاحب مشروع صغير، فهذا التحديث يعني أنك تملك الآن مساعداً بصرياً قادراً على إنتاج مواد احترافية بلغتك ودون تكلفة إضافية تُذكر. بالنسبة للسوق العربي تحديداً، دعم النص العربي بهذا المستوى يفتح أبواباً كانت موصدة أمام كثير من الاستخدامات التعليمية والإعلامية والتسويقية.
هل وصلنا إلى سقف القدرات البصرية للذكاء الاصطناعي؟
الأرجح أن لا. ما يقدمه Images 2.0 اليوم كان يبدو مستحيلاً قبل عام واحد فقط. والسؤال الحقيقي الذي يطرحه هذا الإصدار ليس ماذا يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يُولّد، بل ماذا سيتبقى للإنسان ليُصمّمه بنفسه؟

